رفض اللواء عبدالمنعم الحاج ، نجم الترسانة في الجيل الذهبى، الاتهامات التي وجهها عادل هيكل ، حارس مرمى النادى الأهلى الأسبق، واتهامه لعدد من زملائه رفض ذكر أسمائهم بتقاضى رشوة موسم 66 لتفويت مباراة نهائى الكأس لصالح النادى الأهلى، وشدد الحاج على أن مثل هذا الكلام لا أساس له من الصحة، ولا يصدر من لاعبى الجيل الذهبى للترسانة، الذي يفخر بكونه واحداً منهم، لافتاً إلى أن زملاءه كانوا ينفقون من جيوبهم الخاصة على النادى لعشقهم للكيان، مشدداً على أن حديث هيكل، فيه إهانة كبيرة وبالغة للنادى الأهلى الذي ينتمى إليه قبل أن يكون فيه إهانة لناديه الترسانة، مطالباً هيكل بالكشف عن أسماء اللاعبين الذي يزعم تقاضيهم الرشوة وفتح قلبه لـ «المصرى اليوم» في حواره التالى: بطولات
? ما رأيك في اتهام عادل هيكل لبعض لاعبى الترسانة بتقاضى رشوة لتفويت نهائى الكأس للأهلى موسم 66؟
– هذا الكلام عار تماماً عن الصحة ولا يمت للواقع بأى صلة، ولا أدرى من أين أتى به عادل هيكل رغم أنه لم يكن موجودا ضمن قائمة المباراة ولا حتى دخل المعسكر نهائياً، ومن ثم فهو بعيد كل البعد عما دار من أحداث صاحبت تلك المباراة، ويكفى أن أقول لك إن رئيس الترسانة وقتها كان صلاح الشاهد، كبير أمناء رئاسة الجمهورية، فهل من الجائز في ظل رئاسة مثل هذه الشخصية للترسانة يمكن لأى لاعب أن يبيع ناديه، وإذا افترضنا وحدث ذلك هل سيظل الأمر في طى الكتمان حتى يبوح به عادل هيكل، بعد 50 سنة وهو أساساً لم يشارك في المباراة.
? ولكن الرجل يؤكد أنه يحتفظ لنفسه بأسماء الذين تقاضوا الرشوة ولا يريد أن يفصح عن أسمائهم نظراً لوفاتهم؟
– وإذا كان كلامه صحيح ويقدر حرمة الأموات فلماذا زج باسم عبده البقال في حديثه، وقال إنه الذي لعب دور الوسيط في عملية الرشوة فكان من الأجدى عليه أيضاً ألا يذكر اسم البقال لوفاته، ولكنه أغفل هذا الأمر نهائياً ولم يراع حرمة الموتى ولا وجود البقال في دار الحق، وذكر اسمه بأشياء لو صحت لنالت من سمعته وسمعة أسرته، ولن يتثنى له الرد عليها فلماذا يزعم هيكل الآن بأنه يرفض ذكر أسماء اللاعبين الذين تقاضوا الرشوة نظراً لوفاتهم؟.
? وبماذا تفسر هذا التضارب بين الموقفين؟
– تفسيرى الوحيد أن هيكل وجد نفسه في مأزق كبير ويحاول الخروج منه بادعاء البطولة بأنه لا يريد الخوض في ذمم من توفوا وتناسى أنه سبق له أن خاض في ذمة عبده البقال، الذي توفى أيضاً، ولكننى أقولها بالفم المليان لعادل هيكل، إذا كان لديك من الأسماء فافصح عنها للجميع ولا تسعى لصناعة بطولات وهمية.
? وهل تتذكر أسماء اللاعبين الذين خاضوا المباراة؟
– أحفظهم عن ظهر قلب سواء الذين لعبوا للترسانة أو الذين لعبوا للأهلى، فجميعهم أشخاص محترمين ولا تخرج منهم العيبة، حيث لعب الترسانة المباراة بتشكيل يضم: أحمد بهاء، وأشرف الألفى، عبدالمنعم الحاج، خيرى، أحمد حسن، فتحى بيومى، أحمد عبدالحليم، سمير بلبل، مصطفى رياض، حسن الشاذلى، محمود حسن. ولعب الأهلى المباراة بتشكيل ضم كلاً من، مروان كنفانى، ميمى عبدالحميد، سعيد أبوالنور، فؤاد أبوغيتة، ميمى الشربينى، جمال محمود، رفعت الفناجيلى، طه إسماعيل، أسامة يوسف «صاحب الهدف»، محمدين، حسن جبر.
ويجب ألا ننسى أن الذي أدار اللقاء تحكيمياً الثلاثى على قنديل، وحسين إمام، وأحمد الخولى، وهم كانوا أهم طاقم تحكيم في ذلك التوقيت، ولو كانت هناك شبهة تمثيلية تواطؤ لاكتشفوها على الفور وتحدثوا عنها بعدها.
? هل شعرت بالإهانة أنت وزملائك من حديث عادل هيكل حول تلك المباراة؟
– عادل هيكل، أهان ناديه ووضعه في موقف لا يحسد عليه، حيث إنه بكلامه هذا يقر بأن ناديه فاز ببطولاته بطرق غير مشروعة وملتوية وهذا غير صحيح، لأن لاعبى الأهلى طوال تاريخهم كانوا يبذلون الغالى والنفيث من أجل رفع اسم ناديهم في المحافل المحلية والأفريقية ولم يسبق لنا أن سمعنا مثل هذه الحوارات التي اخترعها عادل هيكل، ولكنى أقول له لماذا صمت طوال الـ 50 سنة الماضية عما تقول إنك تعرفه ولماذا بحت بتلك الأسرار في ذلك التوقيت، ولكن في النهاية كلامه لم يؤثر فينا لأن الجميع يعرف من هو الجيل الذهبى للترسانة والذى صنع تاريخ الشواكيش، وحصد له البطولات بداية من عام 1960 وحتى نكسة 67.
? وهل أنت واثق من كل زملائك في تلك المباراة؟
– ثقتى بلا حدود في زملائى الذين لعبوا تلك المباراة والذين لم يشاركوا بل إن ثقتى كذلك تمتد لجيل العظماء للنادى الأهلى، والذى لا يمكن أن تخرج العيبة لا منا ولا منهم، وهناك العديد من المواقف التي لا تعد ولا تحصى من لاعبى الترسانة التي تؤكد أنهم رجال على حق، وأنهم لم يعرفوا يوماً طريقا للقرش الحرام.
? وما أبرز تلك المواقف؟
– المواقف كثيرة ومتنوعة وأتذكر منها عندما كنا في عز الأزمة المالية الطاحنة قام مصطفى رياض، بإعطاء سلفة قدرها 600 جنيه للنادى للصرف على العمال والموظفين، وبعدها بموسم واحد قام حسن الشاذلى، ببيع سيارته للإنفاق على متطلبات اللاعبين، فضلاً عن قيامنا بتفصيل الأحذية الخاصة التي نرتديها على نفقتنا الخاصة حتى لا نلقى بأى أعباء مالية على النادى الذي نكن له كل احترام وتقدير، فكيف لناس بمثل هذا الحب لناديهم أن يقوموا بتفويت مباراة للأهلى ونحن في ذلك التوقيت كنا من مصاف الأبطال، وبالمناسبة لم يتوقف الدعم المادى من اللاعبين فقط بل كان هناك عشاق للنادى من الفنانين والفنانات أبرزهم عبدالحليم حافظ، ووردة الجزائرية، اللذين قاما بعمل العديد من الحفلات الغنائية بمقابل رمزى للغاية، وكان يخصص دخل تلك الحفلات بالكامل لخزينة النادى من حبهم واحترامهم لنا وسعيهم على مساندتنا للحفاظ على البطولات.
? وهل ستحرك دعوى قضائية أنت وزملاؤك ضد عادل هيكل؟
– على الرغم من الإساءة التي حاول أن يلصقها بنا عادل هيكل، ولكن زمالتنا تمنعنا أن نقاضيه ونبهدله في المحاكم خصوصاً أنه سبق له أن حمى عرين مرمى منتخب مصر لسنوات طويلة.
? وهل هذا الموقف سيجعلكم تقاطعون هيكل؟
– قبل تصريحاته بأسبوع كنت في زيارة لمحمود أبورجيلة، واتفقت معه بعد تماثله للشفاء أن نقوم بزيارة سوياً إلى عادل هيكل، خصوصاً أننا لم نقم بزيارته منذ فترة طويلة، وبإذن الله نحن على نفس موقفنا من زيارته بالرغم من الإساءات التي حاول أن يوجهها لنا لأنه نجم كبير ونحترمه ونقدره.